وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب اسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية .
شرح
ساقطة عن الاعتبار ، لأنه لم يعلم أن المسؤول هو الإمام بل مقطوع العدم كونه هو الإمام بلا واسطة ، فلا نحتاج إلى الجمع بين الروايتين .
أما الصحيحة فيمكن أن يستفاد منها أن المستأجر كان مخيرا بين أنواع الحج ، فإنه لو كان الواجب على المستأجر خصوص حج الإفراد لا يكون في التمتع فضل ، فلا بد إما أن يكون الحج مندوبا أو يكون واجبا مخيرا فيه بين أنواع الحج ، فإطلاق الصحيحة - بقرينة ذيلها - يحمل على أن الحج إما أن يكون مندوبا أو يكون واجبا عليه لكن وجوبا مخيرا فيه ، وإما أن نقول بظهورها في ذلك ، أو لا أقل هذا الذيل موجب لإجمالها ، والقدر المتيقن منها ذلك .
أما استفادة رضا المستأجر من الرواية ، بتقريب أنه بعد أن كان المنوب عنه مخيرا بين النوعين وكان التمتع أفضل فهذا قرينة على رضاه بالعدول . فلا يمكن المساعدة عليه ، فان رضاه لا بد أن يكون قبل العمل حتى يكون مفيدا ، أما بعده فلا يؤثر في انقلاب ما وقع باطلا ، والرضا المقدم على العمل لا بد مع التفات المستأجر وإذنه بذلك ، وأما مع عدم الالتفات فالرضا التقديري يشكل أن يكون مؤثرا ، بل الرضا الفعلي القلبي ما لم يقترن بالإذن يشكل تأثيره .
وحمل الصحيحة على صورة التفات المستأجر وإذنه بذلك . حمل بعيد جدا ، فتنزيل الصحيحة على صورة رضا المستأجر وعلم النائب بذلك مع اطلاق الصحيحة ولا شاهد لهذا التنزيل غير تام بل مما يقطع بخلافه ، فإن الظاهر من الرواية من قوله عليه السلام « إنما خالف إلى الفضل » أو « إنما خالفه إلى الفضل والخير » هو أن علة الحكم بعدم البأس