الأخيرين إلى الأول ، إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين أو الأنواع ( 1 ) كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها .
شرح
والاتفاق على البطلان مشكل ، بل مخالف لبعض الفروض التي يذكرونها . ولا يلزم الغرر أصلا ، لأنه لا اختلاف بينهما في متعلق الإجارة . مضافا إلى ضعف سند حديث لا غرر .
وعلى أي تقدير لو عين له قسما خاصا من الحج فعلى القواعد لا يجوز للمؤجر العدول عما عين له وإن كان إلى الأفضل ، خصوصا لو كان الغرض الأصلي من المستأجر تعلق به .
هذا بحسب القواعد مما لا إشكال فيه .
( 1 ) كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة مختلفة ، فبعضهم قال بجواز العدول إلى الأفضل مطلقا ، وبعض آخر بعدم الجواز مطلقا ، وبعضهم بالجواز فيما كان الحج مندوبا وفي غير المندوب لا يجوز ، وبعضهم بالجواز فيما كان الحج مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل لا مع تعلق الغرض بالقران أو الإفراد ، وغير ذلك من الأقوال ، فلا بد من ملاحظة الدليل الخاص في المسألة وملاحظة القواعد العامة مع عدم دلالة الدليل .
أما الدليل الخاص في المسألة فروايتان :
إحداهما : صحيحة أبي بصير - يعني المرادي - عن أحدهما صلوات اللّه عليهما في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال :
نعم ، انما خالف الأفضل إلى الفضل « 1 » وفي رواية الصدوق قال : انما خالفه إلى الفضل والخير .
ثانيهما : خبر ابن محبوب « 2 » عن علي في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة . قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم . وهذه الرواية
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب النيابة في الحج ، ح 4 .