للمستأجر فيه ، والمفروض أنه لم يكن مغرورا من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كان للحج في سنة معينة ، ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق شيء على التقديرين .
شرح
مؤنة الطريق ، فعلم من ذلك أنه كان مستحقا له ، فإن تم الاستدلال بهذا يدل على استحقاق الأجير ما أتى به من الطريق وان كان قبل الإحرام ، من جهة عدم الاستفصال في الرواية بين كون موته قبل الإحرام أو بعده ، كما يظهر ذلك أيضا من إطلاق كلام المحقق رضوان اللّه عليه في الشرائع ، فإنه قال كما تقدم : فان أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه ، ولو مات قبل ذلك لم يجز وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهبا وعائدا . واطلاق عبارته يعطي أنه إن مات قبل الإحرام وقبل دخول الحرم لا يستعاد منه تمام الأجرة بل يستعاد منه ما قابل المتخلف من الطريق . كما يظهر ذلك أيضا من عبارات غيره كما تقدم ، مع اطلاق قولهم في أنه إذا استأجره للحج ولطي الطريق على نحو الجزئية أو على نحو القيدية ، بل يعطي إطلاق كلامهم ما إذا استأجره للحج من عدم ذكر طي الطريق لا جزءا ولا بنحو القيدية كما يظهر من اطلاق الموثقة ذلك أيضا كما عرفت ، فالقول بأن الأجير إذا مات بعد دخول الحرم - سواء كان قبل الإحرام أو بعده - لا يستحق شيئا لا من الأجرة المسماة ولا أجرة المثل مشكل جدا .
وأما تنظير الماتن « ره » ما نحن فيه بما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثم أبطلت صلاته ، فإنه لا إشكال في أنه لا يستحق الأجرة على ما أتى به . فقياس مع الفارق ، فان مسألتنا في من مات في الطريق لا أنه أبطل عمله ، وفي النظير أيضا لا نسلم أن من أتى بركعة أو أزيد ثم مات في وسط الصلاة فهو لا يستحق شيئا ، بل يحتمل أنه أيضا يستحق من الأجرة بالنسبة .
هذا كله إذا لم يؤجر نفسه لخصوص أعمال الحج ، بمعنى الأعمال المخصوصة ، بل آجر نفسه للنيابة في الحج بإطلاقه وبما هو مرتكز في نظر العرف ، أو للحج مع المقدمات من