صلاته ، فإنه لا إشكال في أنه لا يستحق الأجرة على ما أتى به .
ودعوى أنه وإن كان لا يستحق من المسمى بالنسبة لكن يستحق أجرة المثل لما أتى به ، حيث إن عمله محترم . مدفوعة بأنه لا وجه له بعد عدم نفع
شرح
من المستأجر عليه . وأما إذا كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف المقدمية . ففيه اختلاف ، فبعض الفقهاء منهم الماتن يقولون لا يستحق شيئا لا من الأجرة المسماة ولا أجرة المثل ، لأن طي الطريق لا يكون جزء من المستأجر عليه ، ومنهم من قال باستحقاق الأجير من الأجرة بالنسبة كما في الصورة السابقة ، وعن الحدائق نسبة هذا القول إلى تصريح الأصحاب ، وقد تقدم عن الشرائع أنه قال : ولو مات قبل ذلك لم يجز وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المختلف من الطريق ذاهبا وعائدا . وقريب منه ما عن القواعد ، كما عن بعض آخر ذلك من غير ذكر العود .
ومنهم من قال لا يستحق من الأجرة المسماة وإنما يستحق أجرة المثل .
ولعل الوجه في القول بأنه يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وعائدا :
أن اطلاق الإجارة على الحج يقتضي دخول الذهاب والإياب على نحو الجزئية ، ويحتمل أن يقال : ان بناء العرف يكون على ذلك ، ويحتمل أيضا أن العرف يفرق بين القيود التي قيدت مورد المعاملة بها بين أن يكون القيد ليس باختيار طرف المعاملة وبين القيود التي تكون باختيار الطرف ، ففي قيود تكون باختيار الطرف تكون جزء من المعاملة ويكون مقدار من الثمن بإزائه وان لم يصرح بالجزئية .
ويمكن أن يكون نظر من قال بالأجرة المسماة أن طي الطريق يكون بأمر المستأجر ولم يأت به الأجير مجانا ، حتى يقال إنه بنفسه قد ألغى احترام عمله فلا يستحق شيئا . وقد يستدل أيضا بموثق عمار عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ؟ قال : وقد وقع أجره على اللّه ، ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل . فإن الإمام عليه السلام لم يأمر باستعادة مقدار ما صرفه فيما مضى من