تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مع المقدمات من المشي ونحوه . نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئية - بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا - استحق مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف
شرح
فالإتيان ببعض العمل ليس حجا ، كما إذا أتى ببعض الصلاة مع كونه أجيرا للصلاة ثم أتى بركعة منها فلا يستحق الأجرة على تلك الركعة فكذلك في المقام . ولكن هذا القول لا يصغى إليه أصلا ، أما في النظير - يعني إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة منها ثم مات - لا نسلم أنه لا يستحق شيئا ، بل يحتمل أنه يستحق بالنسبة ، أما في المقام فلا إشكال فيه بناء على تفريغ ذمة المنوب عنه ، لأن الغرض من الاستيجار قد حصل كلا وتماما ، وما أتى به من الأعمال قد وصل ثوابه وأجره إلى المنوب عنه ، بل يمكن القول بوصول ثواب تمام العمل إلى المنوب عنه ، لأنه كان في نية النائب أن يأتي بتمام العمل بقصد النيابة عن المنوب عنه ، فيعطى ثواب تمام العمل تفضلا من اللّه تبارك وتعالى . هذا كله إذا كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، أما إذا كان بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فان عملنا على موثقة إسحاق ، ولم نعمل على إطلاقها بواسطة الاتفاق على خلافه ، فالقدر المتيقن من الخروج عن اطلاقها هو قبل الإحرام وقبل دخول الحرم ، أما بعد الإحرام وقبل دخول الحرم فلا اتفاق على خلاف إطلاق الموثق ، فإن بنينا على تقييد الموثق بالاتفاق على خلاف إطلاقه فلا بد من القول بإجزائه عن المنوب عنه واستحقاق الأجير تمام الأجرة ان كان أجيرا على تفريغ الذمة ، أما ان كان أجيرا على الإتيان بالحج - بمعنى الأعمال المخصوصة - فلا بد من القول باستحقاق الأجير بعض الأجرة بالنسبة إلى ما أتى من الأعمال . وليس في هذا الفرض اتفاق وإجماع على استحقاق تمام الأجرة على خلاف القاعدة ، فلا بد من العمل بحسب القواعد العامة ، فإنه لا ملازمة بين إجزاء ما أتى به الأجير عن المنوب عنه وعدم استحقاقه تمام الأجرة . وأما ان مات قبل الإحرام وقبل دخول الحرم ، فبناء على عدم الإجزاء عن المنوب
كتاب الحج — صفحة 461 | السيد حسن الطباطبائي