تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
يستحق شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده وقبل الإحرام أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا ولا بعضا بعد فرض عدم إجزائه ، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو
شرح
عنه وبراءة ذمة الأجير ، واتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة ، فهذا الحكم ثبت على خلاف الأصل ، فلا مجال للطعن فيه بعد الاتفاق عليه . وقال صاحب الجواهر في شرح كلام المحقق « من استؤجر ومات في الطريق فان أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه » قال بعد الاستدلال على إجزائه عمن حج عنه في كلام طويل : كما أنه لا إشكال في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف من الأجرة بعد الإجماع المحكي عن جماعة على ذلك ونفي الخلاف من آخر . انتهى . وعن الحدائق دعوى الإجماع على استحقاق الجميع ، وعن كشف اللثام : لا يستعاد من تركته - يعني النائب - شيء بلا خلاف عندنا على ما في الغنية ، وعن الخلاف : اجماع الأصحاب على أنه منصوص لا يختلفون فيه . وقد عرفت انهم قائلون باستحقاق الأجير تمام الأجرة من غير فرق بين أن يكون أجيرا على تفريغ الذمة أو يكون أجيرا على الأعمال المخصوصة ، بل يكون كلام بعضهم صريحا في هذا القسم ، بل عرفت أن المتعارف من الإجارة الاستيجار على الأعمال المخصوصة لا على تفريغ الذمة . وما يقال من عدم الإشكال في دعوى الاتفاق والإجماع على الحكم في الجملة ، أما في خصوص ما إذا كانت الإجارة على نفس العمل فغير ظاهر لا يصغى إليه ، بعد ما عرفت من أن المتعارف هو الاستيجار على الأعمال المخصوصة لا على تفريغ الذمة وان كان الغرض الأقصى هو تفريغ الذمة ، بل الظاهر من كلام الجمعين إما هذه الصورة أو الأعم ، فلا إشكال في ذلك . وفي مقابل هذا القول قول بعض آخر ، وهو عدم الاستحقاق من الأجرة شيئا لا كلا ولا بعضا ، لأنه مع فرض أن الاستيجار وقع على الحج - بمعنى الأعمال المخصوصة -