[ مسألة إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة ]
( مسألة : 11 ) إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة ( 1 ) ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحج ، بمعنى الأعمال المخصوصة ( 2 ) ، وان مات قبل ذلك لا
شرح
هذا إذا كانت النيابة بالأجرة ، وأما إذا كانت النيابة بالتبرع فلا يشملها الموثق ، فإنه مخصوص بالإجارة ولا يمكن التعدي عنها خلافا للماتن . نعم الظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها لإطلاق الموثق .
( 1 ) هذا واضح على الظاهر بناء على القول بالإجزاء عن المنوب عنه إن وقع الموت بعد الإحرام وبعد دخول الحرم ، كما عليه ظاهر الإجماع ، فبناء على هذا القول قد أتى الأجير بما استؤجر عليه - وهو تفريغ ذمة المنوب عنه - فيستحق تمام الأجرة ، ومعنى استيجاره لتفريغ الذمة أنه يعمل عملا يوجب تفريغ ذمة المنوب عنه ، فقد عمل ذلك فيستحق تمام الأجرة .
( 2 ) هذا بحسب القواعد العامة تام ، فإذا كان المستأجر عليه الأعمال المخصوصة فلم يأت بتمامها بل أتى ببعضها ، فمقتضى القاعدة أنه استحق بعض الأجرة بالنسبة ، لكن أقوال الأصحاب في ذلك مختلفة ، فبعض صرح بما قاله الماتن ، ولكن في الشرائع قال : فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت ممن حج عنه ، ولو مات قبل ذلك لم يجز وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهبا وعائدا . والظاهر من عبارته أنه إن مات بعدا لإحرام ودخول الحرم لم يعد من الأجرة شيئا ، ولم يفرق بين أن يكون أجيرا على تفريغ الذمة أو يكون أجيرا على إتيان الحج بمعنى الأعمال المخصوصة . بل الظاهر من العرف أن يستأجروا على الحج ، وهو معنى الأعمال المخصوصة ، فيستفاد منه أنه أفتى باستحقاق الأجير تمام الأجرة .
وقال في المسالك بعد كلام : ولو مات في أثناء الفعل فإن كان قد أحرم ودخل الحرم فمقتضى الأصل أن لا يستحق إلا بالنسبة ، لكن وردت النصوص بإجزاء الحج عن المنوب