ولا يعارضها موثقة عمار الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب . مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة .
شرح
الإجزاء ، والمصنف « ره » قيّده بمرسلة المقنعة .
وفيه : إن المرسلة ضعيفة بالإرسال فلا وجه لتقييد الموثق بالمرسلة ، فإنه لا دليل على عمل الأصحاب بها حتى تنجبر . مضافا إلى أن عمل الأصحاب لا يوجب الانجبار على الأظهر ، أضف إلى ذلك أنه مع تسليم السند ودلالتها على حكم الأعم من الحاج لنفسه أو لغيره ولم نقل أنها لا تدل أزيد من حكم الحاج لنفسه وتكون ظاهرة في الحاج لنفسه أو قلنا باجماله من هذه الجهة . ومع الإغماض عن جميع ذلك لا تصلح للتقييد ، لأن بينها وبين موثق إسحاق عموما من وجه ، من جهة اختصاص الموثق بالنائب وعمومه للموت قبل الإحرام وقبل دخول الحرم واختصاص المرسلة للموت بعد دخول الحرم وبعد الإحرام وعمومها للنائب والحاج عن نفسه .
والذي يسهل الخطب أن المرسلة لإرسالها لا تكون حجة حتى تكون معارضة ويبقى موثق إسحاق بلا معارض ، ويدل على الإجزاء مطلقا ولو كان الموت في الطريق قبل الإحرام ودخول الحرم ، ولكن الأصحاب لم يفتوا باطلاقه ، وادعى المصنف الإجماع على خلافه ، وكذلك قال في المستند : لو مات النائب قبل اتمام المناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجز عنه اجماعا للأصل والإجماع يخصص الأخبار الآتية ، وفي الجواهر قطعا بل اجماعا بقسميه .
والتحقيق أن يقال : إن ثبت إجماع تعبدي على خلاف موثق إسحاق فهو ، وكذلك إن ثبت إعراض المشهور عنه ، وإلا فالمسألة في غاية الإشكال ، لأن عدم العمل بالرواية