تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ مسألة إذا مات النائب قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه ]

( مسألة : 10 ) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك ، فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه ، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ( 1 ) ، وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه ( 2 )
شرح
( 1 ) من قوله : منزلة على أن اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج أو مطروحة لعدم عمل العلماء بظاهرها ، مضافا إلى ما قلنا من ضعف دلالتها وضعف أكثرها سندا ومعارضتها لما هو أقوى منها سندا ودلالة . ( 2 ) قال في المدارك بعد الاستدلال على الحكم بالإجماع المنقول عن جماعة منهم العلامة في المنتهى قال : ولرواية بريد بن معاوية وضريس ، فيعمل بمقتضى الأصل فيما عداه ، ولا يقال إن الروايتين مختصتان بمن حج عن نفسه ولا تتناولان حج النائب ، لأنه إذا ثبت في حق الحاج يثبت في نائبه ، لأن فعله كفعل المنوب ، ويدل على حكم النائب صريحا الإجماع المنقول - إلى آخر ما ذكره . وقال في الجواهر في شرح قول المحقق رضوان اللّه عليه « ومن استؤجر ومات في الطريق فان أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه » قال : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لما سمعته سابقا من الخبرين وإن كان موردهما الحج عن نفسه ، إلا أن الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحج نفسه ، سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان واجبا بالنذر أو غيره ، فالمناقشة في ذلك من بعض المتأخرين في غير محلها ، لما عرفت خصوصا بعد أن كان فعل النائب فعل المنوب عنه والفرض إجزاؤه في الثاني فيجزي في الأول . مضافا إلى موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ؟ قال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول ، المحمول ولو بقرينة ما عرفت على إرادة ما بعد الإحرام ودخول الحرم