تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
امرأة . والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف . نعم يكره ذلك ، خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، بل لا يبعد
شرح
الرواية إلا الكراهة لا الحرمة . وقد يقال : بأن هذه الرواية ضعيفة ، لأن في طريقها علي بن أحمد بن أشيم ، وقال الشيخ « ره » انه مجهول . لكن هو من رواة كامل الزيارات وقد شهد صاحب الكامل بوثاقة جميع رواته ، ولا ينافي ذلك قول الشيخ رحمه اللّه تعالى بأنه مجهول . فقد دلت الرواية على الكراهة لكن في خصوص نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة . وادعاء تنقيح المناط حتى يسري الحكم إلى غير المورد ، لا وجه له إلا ادعاء الأولوية بالنسبة إلى نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ، والعهدة على مدعيها . لا بأس باستفادة هذه الأولوية بملاحظة موثقة عبيد بن زرارة المستفاد منها كراهة استنابة المرأة عن الرجل والمستفاد من هذه الرواية كراهة استنابة المرأة الصرورة عن امرأة صرورة الدالة على منقصة استنابة المرأة الصرورة ولو عن امرأة الصرورة . ويستفاد من مجموع ما ذكر أن منقصة استنابة المرأة الصرورة أشد من منقصة المرأة غير الصرورة ، فاستنابة المرأة الصرورة عن الرجل أشد منقصة من استنابة المرأة غير الصرورة ، وان تم ما ذكر يظهر صحة قول الماتن من كراهة استنابة المرأة الصرورة ، خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا . وقد يستدل للثاني أيضا بمفهوم صحيحة حكم بن حكيم التي تقدمت في المسألة المتقدمة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة . إلى أن قال : فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه . واستشكل عليه : بأن مفهومه إن لم يكن صرورة لم يكن مجزيا عن الجميع ، وهذا أجنبي عما نحن فيه ، ولكن يمكن أن يدعى أن المصوغ عنه السؤال الإجزاء عن المنوب عنه ، فتقييد الإمام عليه السلام بكون النائب غير صرورة يستفاد منه أن كون النائب صرورة