والمجنون ( 1 ) ، بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثم مات مجنونا .
[ مسألة لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ]
( مسألة : 5 ) لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل ( 2 ) كالعكس .
شرح
بعمله يفرغ ذمة المنوب عنه عما توجه إليه التكليف ، وأما إذا لم يتعلق التكليف بالمنوب عنه أصلا لا وجوبا ولا استحبابا ولا عرفا فصدق النيابة عنه مشكل إن لم نقل أنه ممنوع .
( 1 ) لا إشكال أيضا في صحة النيابة عن المجنون إن لم يكن مجنونا من أول ولادته إلى أن مات ، بل كان له دور إفاقة حتى يمكن توجه التكليف إليه ولو استحبابا . أما إذا لم يكن له دور إفاقة في تمام عمره ولم يتوجه إليه التكليف أصلا فيشكل الحكم بصحة النيابة عنه ان لم نقل انه ممنوع كما قلنا في الصبي ، بل هنا أشكل . وعلى فرض صدق النيابة فلا إطلاق في أدلة النيابة بحيث يشمل ذلك . ولكن إهداء الثواب له وكذلك للصبي وإن لم يكن مميزا أيضا فالظاهر عدم الإشكال فيه .
وأما إن كان الحج استقر على المجنون في دور إفاقته ثم جن ومات مجنونا فالظاهر عدم الإشكال في وجوب الاستيجار عنه إذا بقي له مال ، لإطلاق الأدلة وعدم المقيد .
( 2 ) كما هو المشهور على ما قيل ، ويشهد بذلك صحيحة أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة ، فقالت :
ان كان يصلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس بأن تحج عن أخيها ، وإن كان لها مال فلتحج من مالها ، فإنه أعظم لأجرها « 1 » .
وعن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يحج عن المرأة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .