كراهة استيجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل ( 1 ) .
شرح
موجب لعدم الإجزاء عن المنوب عنه ، ولكن إثبات استفادة ذلك من الصحيحة على مدعيها ، وعلى فرض استفادة ذلك منها فمقتضى الجمع العرفي بين مفهومها وصريح صحيحة محمد بن مسلم التي قد تقدمت - وفيها قال : لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة - حمل مفهوم تلك الصحيحة على الكراهة . مضافا إلى أنه وإن تم الاستدلال بها تدل على منع استنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة ، ولا تختص بالمرأة الصرورة . ولكن أصل هذه الاستفادة من الصحيحة في كمال الإشكال .
واستدل للقول الثالث بما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة . وهذه الرواية ضعيفة بالمفضل ، فإنه يحتمل أن يكون ابن صالح .
واستدل أيضا بموثقة عبيد بن زرارة التي تقدمت في المسألة السابقة ، وقد تقدم أنها لا تدل إلا على الكراهة ولا تدل على الحرمة .
واستدل أيضا بخبري مصادف اللذين تقدما في المسألة السابقة ، ولكنهما ضعيفان لا يعتمد عليهما .
فقد ظهر أن القول الأول - وهو جواز استنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن الرجل أو المرأة - هو الصحيح ، وإن كانت مكروهة في بعض الموارد .
( 1 ) قد يستدل على اثبات كراهة استنابة الرجل عن الرجل الصرورة بصحيحة حكم بن حكيم التي تقدمت .
وفيها : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه ، وتقدم آنفا منا ما يمكن أن يقال في الاستدلال بها مع ما فيه . مضافا إلى ما تقدم من صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالا . قال عليه السلام : عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له . المحمول عند