[ مسألة يشترط في صحة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه ]
( مسألة : 7 ) يشترط في صحة النيابة قصد النيابة ( 1 ) وتعيين المنوب عنه في النية ( 2 ) ولو بالإجمال ،
شرح
الأصحاب على الاستحباب ، فلا يمكن القول بكراهة استنابة الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة .
واستدل أيضا بمكاتبة بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : ان ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة الإسلام ؟ فكتب : لا ، وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة « 1 » .
وفيه : انها ضعيفة سندا ، فلا يعتمد عليها .
واستدل أيضا بما عن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أو لا ، بيّن لي ذلك يا سيدي إن شاء اللّه ، فكتب : لا يجزي ذلك . « 2 » .
وفيه : مضافا إلى إضماره أنه انما نفى الإجزاء عن كل واحد منهما جميعا لا عن المنوب عنه ، فلا دليل على كراهة استنابة الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، بل بمقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة لا بد من القول برجحانه .
( 1 ) فإن وقوع العمل عن الغير وتحقق النيابة متوقف بالقصد ، فإن العمل الصادر عن العاقل الملتفت ينتسب إلى نفسه ، ووقوعه عن الغير يحتاج إلى القصد حتى يقع عن الغير وتتحقق النيابة .
( 2 ) كما يتوقف تحقق النيابة على القصد كذلك يتوقف وقوع العمل عن المنوب عنه الخاص على قصد النيابة عن الشخص الخاص ، وإلا فلا تتحقق النيابة عنه ، بل لا يتحقق عنوان النيابة ما لم يعين في القصد شخصا أو اشخاصا أو الجميع ولو بالإجمال ، فإن النيابة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب النيابة في الحج ، ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب النيابة في الحج ، ح 3 .