[ مسألة لا بأس باستنابة الصرورة ]
( مسألة : 6 ) لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة ( 1 ) عن رجل أو
شرح
امرأة وشهادته شهادتان . قال : إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة « 1 » .
ولا يستفاد من هذه الرواية بملاحظة ذيلها إلا كراهة نيابة المرأة عن الرجل وأولوية كون النائب رجلا إذا كان المنوب عنه رجلا ، خصوصا بملاحظة الروايات الصريحة في الجواز . والجمع العرفي يقتضي حمل تلك الرواية على الأولوية كما قال المصنف ، لكن يشكل الحكم بأولوية المماثلة حتى أولوية المماثلة عن نيابة الرجل عن المرأة بملاحظة التعليل في الرواية .
( 1 ) اختلفت كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة على أقوال :
الأول : ما نسب إلى المشهور ، وهو جواز استنابة الصرورة مطلقا رجلا كان أو امرأة عن الرجل والمرأة . الثاني : عدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا كان المنوب عنه رجلا أو امرأة ، ونسب ذلك إلى النهاية والتهذيب والمهذب والمبسوط . الثالث : عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن الرجل ، ونسب ذلك إلى الإستبصار .
أما النصوص فمنها ما يدل على الجواز مطلقا ، منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة « 2 » . والمستفاد من إطلاقها جواز استنابة الصرورة مطلقا . ومنها صحاح معاوية بن عمار ورفاعة واحدى صحيحتي حكم بن حكيم المتقدمة في المسألة السابعة المستفاد منها إطلاق جواز نيابة المرأة صرورة كانت أو لا عن الرجل صرورة كان أو لا .
واستدل للثاني بما رواه سليمان بن جعفر قال : سألت الرضا صلوات اللّه وسلامه عليه عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة . فقال : لا ينبغي « 3 » . ولا يستفاد من هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب النيابة في الحج ، ح 2 ص 126 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب النيابة في الحج ، ح 3 .