تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
« الأب » أنه لا يشمل الجد . ويؤيد عدم الجواز خبر علي بن مهزيار قال : كتب إليه : الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم إذا حج عن الناصب وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟ فقال : لا يحج عن الناصب ولا يحج به . وأما خبر علي بن أبي حمزة قال : سألته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلي ويصوم ويتصدق عن والديه وذي قرابته ؟ قال : لا بأس به ، يؤجر فيما يصنع وله أجر بصلة قرابته . قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب . قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه « 1 » . فضعيف سندا لا يعتمد عليه . هذا إذا قلنا أن الموثقة لا تكون ظاهرة في النيابة كما رجحناه ، وأما إذا قلنا إنها ظاهرة في النيابة وعرفت تقييدها بخصوص الناصب الذي يكون والدا مشكل جدا ، فالجمع بين الصحيحة والموثقة ينحصر بحمل الصحيحة على الكراهة لنصوصية الموثقة في الجواز ، فلا تكون النيابة عن الناصب حراما . ويؤيده خبر علي بن أبي حمزة ، فهو وإن كان ضعيفا إلا أنه يفيد للتأييد . أما المخالف الذي لا يكون ناصبا ويكون والدا فالتعدي إليه فالظاهر أنه ليس قياسا بل يكون من باب الأولوية القطعية . وأما إذا لم يكن ناصبا ولم يكن والدا فلا تدل النصوص على تحريم النيابة عنه ، فإن بنينا على حرمة النيابة عن الكافر وقلنا إنهم كفار في الآخرة مطلقا - سواء كان من المعاندين منهم أو غيرهم وسواء كان من المستضعفين منهم أو غيرهم - فلا تجوز النيابة عنهم في غير الوالد منهم . وإذا استشكلنا في حرمة النيابة عن الكافر خصوصا إذا لم يكن معاندا ومات مع استطاعته للحج واستقرار الحج في ذمته - كما بنينا على الإشكال في آخر المسألة -
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 5 ب 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 8 .