. . . . . . . . . .
شرح
السابع : مما استدل على عدم صحة النيابة عن الكافر أن عمل النائب تابع لعمل المنوب عنه في الصحة والقبول ، فكما لا يصح العمل من المنوب عنه فلا يصح من النائب أيضا .
وفيه : إن النيابة عن الحائض جائزة مع أنه لا يصح منها ، ولا ملازمة أصلا بين صحة عمل المنوب عنه مع عمل النائب ، فإنه يمكن أن يكون بعض شرائط الصحة مفقودا عن المنوب عنه بخلاف النائب .
الثامن : النهي عن الموادة لمن حاد اللّه ورسوله ، والنيابة عنه في الحج موادة له .
وفيه : أولا انه مختص بمن حاد اللّه ورسوله ، فإن كان المراد من عاند اللّه ورسوله وعاداهما فليس كل كافر معاندا ولا عدوا لهما ، وإن كان المراد غير المعاند وغير العدو فيكون المعنى مجملا ، والقدر المتيقن هو المعاند والعدو ، فلا يشمل جميع الكفار .
وقد أجابوا أيضا : بأن الموادة هي المحبة القلبية ولا ارتباط لها بالنيابة ، كما أن الإحسان إليه جائز بلا اشكال .
ولكن يمكن أن يقال : انه كل ما يقطع بجوازه خارج عن عموم النهي بواسطة القطع بالخروج ، كما يمكن ان يقال : ان الإحسان إليه في حياته جائز بمقدار المقطوع ، فيبقى الباقي مشمولا للنهي . كما أن القول بأن النيابة عنه ليست موادة واظهارا للمحبة له ، في غاية الإشكال ، فالمسألة عندي بعد لا تخلو من تأمل وإشكال مع كونها على الظاهر إجماعية ولا خلاف فيها .
أما النيابة عن المسلم المخالف بناء على عدم جواز النيابة عن الكافر فالظاهر بحسب القواعد أن لا تجوز أيضا ، لأنهم منهم ، قال صاحب الجواهر « قده » : بل لا تجوز نيابته عن المسلم المخالف الذي هو كافر في الآخرة - إلى آخر ما قال .
كما يظهر أنهم كافرون في الآخرة مما تقدم من صحيح محمد بن مسلم من قوله عليه