لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب
شرح
وفيه : إنه مختص بالمشركين ، فلا يعم غيرهم من أقسام الكفار .
وقد يجاب أيضا : بأن الآية تدل على النهي عن الاستغفار ، والنيابة عنه في الحج غير الاستغفار . وتنقيح المناط القطعي ممنوع . ولكن فيه تأمل ، فإنه يحتمل استفادة الأولوية القطعية منه .
الخامس : استحقاق الكافر العقاب والخزي في الآخرة لا الأجر والثواب .
وقد أجابوا عنه : بأن استحقاقه العقاب والخزي في الآخرة لا ينافي استحقاقه الثواب من جهة عمل النائب له ، ولكن فيه تأمل أيضا .
السادس : ما تقدم من صاحب الجواهر من عدم انتفاعه بذلك ، وقرّبه بأن الجنة لازمة لصحة العمل ولو من جهة الوعد بذلك ، ومع إتيان النائب الحج عنه وقلنا بصحته وصار العمل عنه صحيحا يستحق الثواب وهو الجنة ولو من حيث الوعد ، ولا يمكن أن يستحق دخول الجنة .
وفيه : ان ترتب الثواب على العمل الصحيح وترتب دخول الجنة مع صحة العمل ليس ملازما للعمل الصحيح بل هو تفضل من اللّه تعالى على عباده ، لا أنه من باب استحقاق العبد لذلك ، وقد ورد في بعض الأخبار أنه يوزن في الآخرة نعمة من نعم اللّه تعالى التي أنعم على عبده مع جميع الأعمال الصالحة التي عملها في الدنيا فيترجح تلك النعمة على جميع أعماله الصالحة في الميزان ، فيبقى عليه جميع النعم الأخرى مع سيئاته بلا مقابل .
وأما وعده تعالى لصحيح العمل فهو متوقف على صورة قابلية العبد لذلك الثواب أو يجعله بالأجر الدنيوي كما يشير إليه بعض الأخبار ، كما أن الكافر المعتقد باللّه تعالى ربما يعمل بالواجبات التوصلية بقصد القربة إلى اللّه تعالى لا يوجب ثواب الآخرة ودخول الجنة بل يجعل أجره بعض ما ذكر .