كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحج المندوب ( 1 ) بإذن الولي ( 2 ) .
[ الثاني العقل ]
الثاني : العقل
فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد ، مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه . ولا بأس بنيابة السفيه .
[ الثالث الإيمان ]
الثالث : الإيمان
لعدم صحة عمل غير المؤمن ( 3 ) وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نية
شرح
إلى البالغ ، ولا يكون الانصراف بدويا . مضافا إلى ما أشرنا إليه من عدم وجود مطلق بحيث يطمئن بإطلاقه ولم يكن مسوقا للحكم الآخر كما أشرنا إليه ، فتصير المسألة أوضح ، فإن بنينا على عدم ظهور الرجل في البالغ لا أقل من إجماله ، والقدر المتيقن هو البالغ ، فتصير نيابة الصبي بلا دليل ، وهو يكفي في اشتراط كون النائب بالغا .
مضافا إلى كل ذلك فان اثبات شرعية عبادات الصبي في عبادات نفسه لا يستلزم صحة نيابته عن الغير في عبادات الغير ، فإنه غاية ما يدل الدليل أن عباداته النفسية صحيحة ، أما اجتزاء نيابته عن الغير في عبادات الغير فلا .
( 1 ) ما بيّناه أخيرا من عدم الدليل على صحة نيابة الصبي في عبادات الغير يقتضي عدم الصحة في الحج المندوب أيضا ، والفرق بين الحج الواجب والحج المندوب من عدم صحة الأول منه وصحة الثاني منه غير فارق .
( 2 ) بناء على صحة نيابة الصبي فلا وجه في اشتراط إذن الولي ، فإنه لا يشترط في صحة عباداته إجازة الولي .
( 3 ) قد أشبعنا الكلام في اشتراط الولاية في صحة العبادات وأنه لا تصح عبادات المخالف للحق في المسألة الرابعة والسبعين من مسائل اشتراط الاستطاعة للحج ، وذكرنا هناك أن المستفاد من كثير من الروايات أن عبادات المخالفين باطلة ولا تكون صحيحة لا أنها صحيحة غير مقبولة ، بناء على أن عدم القبول لا ينافي صحة العمل ، لأنه ذكر في الآية