تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا فرق بين أن يكون حجه بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه ، وإن
شرح
التكليف في دليل آخر بحصة خاصة منه وعلم من الخارج أن التكليف واحد حمل المطلق على المقيّد ، نظرا إلى أن المقيد قرينة بنظر العرف على التصرف في المطلق . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلا بد من حمل المطلق على المقيد . هذا على نظرية المشهور ، وأما على التحقيق من عدم الفرق في حمل المطلق على المقيد بين ما كان التكليف واحدا أو متعددا ، فان ظهور المطلق في الإطلاق يتوقف على جريان مقدمات الحكمة ، وهو متوقف على عدم دليل صالح للتقييد ، من غير فرق بين الحدوث والبقاء ، والمفروض أن دليل المقيد صالح للتقييد من غير فرق بين الوصف المعتمد على موصوفه أو غير معتمد عليه ، فإذا ورد في دليل « أكرم عالما » وورد في دليل آخر « أكرم فقيها » يحمل الأول على الثاني . فعلى هذا يكون الحكم أوضح ، فالظاهر أن المسألة واضحة ولا إشكال فيها . وأما ما يقال من أن ذكر الرجل من باب الغلبة لا من باب الاشتراط ولذا تجوز نيابة المرأة عن الرجل . ففيه : إنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الرجل في الاشتراط ، وجواز نيابة المرأة عن الرجل للنص الخاص فيه . وأما الإشكال بأن حج الصبي يستلزم التصرف المالي وهو ممنوع من التصرفات المالية في ماله . ففيه : أن التصرف المالي في حجه إن كان من جهة الكفارات التي تعلقت بالمحرم فلا تتعلق الكفارات به ، وإن كان من جهة هديه فإنه إن ملك عين الهدي ويكون باختياره فلا إشكال فيه وإن لم يكن باختياره يكون معذورا فيه ، فالحق في عدم الاجتزاء بنيابة الصبي ما ذكرنا من ذكر « الرجل » في بعض الأخبار بالتقريب الذي ذكرنا . وما يقال من أن « الرجل » لا يكون ظاهرا في البالغ ، فإنه مكابرة لا أقل من انصرافه
كتاب الحج — صفحة 431 | السيد حسن الطباطبائي