تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية لأن الأقوى كونها شرعية ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه لأنه أخص من المدعى ، بل
شرح
وعن الحي في بعض الموارد ، وأدلة استحبابها تشمل الصبي بما بيّناه من أن الأحكام المستحبة غير مرفوعة عن الصبي من جهة عدم الامتنان في رفعه عنه الا أن يمنع مانع من عدم وجود رواية معتبرة في باب استحباب النيابة عن الغير تكون مطلقة تشمل الصبي حتى نتمسك بإطلاقها الشامل للصبي ، إلا أن يتوسل بأدلة التسامح في السنن ، لأنه يوجد في روايات استحباب النيابة رواية واحدة ضعيفة تكون مطلقة شاملة للصبي وغيره ، وهي رواية أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب اللّه له حجتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف اللّه له الأجر ضعفين « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى الصبي ولكن مقيدة بالتقريب الذي سيجيء ، وهي ضعيفة بأبي جميلة . ولقائل أن يقول : صحة عبادات الصبي عن نفسه وشرعيتها لا تستلزم صحة نيابتها عن الغير ، ولم يدل دليل على صحة نيابة الصبي عن الغير في عباداته . الثاني مما استدل على اشتراط البلوغ في النائب : أنه لا وثوق بقوله . وفيه : أولا ان هذا أخص من المدعى ، وثانيا ان الكلام في مقام الثبوت لا في مقام الإثبات . الثالث : انصراف أدلة النيابة عن الصبي . وفيه : على فرض وجود إطلاق شامل له في بادئ النظر فالانصراف ممنوع ، وعلى فرضه فهو بدوي يزول بالتأمل . الرابع : ان بعض أدلة النيابة عن الغير مشتمل على لفظ « رجل » ، ففي صحيحة معاوية ابن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ، ح 6 ص 139 .