وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله .
[ الخامس معرفته بأفعال الحج وأحكامه ]
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه ( 1 )
وان كان بإرشاد معلم حال كل عمل .
[ السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام ]
السادس : عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه ( 2 ) في ذلك العام
شرح
لكن يشك في أنه أتى به صحيحا أولا ، فالظاهر أيضا الاكتفاء به من جهة حمل فعل المسلم على الصحة وأصالة الصحة ، وأما إن كان الشك في أصل اتيانه وعدم إخباره بالإتيان ، فلا إشكال في عدم الاكتفاء به ، وان كان مع إخباره وعدم الوثوق به فيشكل الاكتفاء به من باب « من ملك شيئا ملك الإقرار به » .
( 1 ) هذا الشرط واضح ، لأنه مع عدم معرفته بأعمال الحج لم يكن قادرا على إتيانه فلا بد له من العلم بأفعاله وأحكامه حتى يكون قادرا على الأعمال ، سواء كان علمه باجتهاد أو تقليد ، وسواء كان علمه بأفعاله وأحكامه قبل الشروع في العمل أو حين كل عمل حتى يأتي به صحيحا .
ويؤيد ذلك ما عن مصادف عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المرأة تحج عن الرجل الصرورة ؟ فقال : إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل . « 1 »
وقريب منها روايته الأخرى « 2 » . والظاهر أن المراد منها ما ذكرنا من معرفتها بأعمال الحج حين العمل لا انه اشتراط زائد .
( 2 ) قد ذكرنا في المسألة العاشرة بعد المائة من مسائل الاستطاعة وأحكامها تفصيل هذه المسألة ، وقد أشبعنا الكلام فيها وذكرنا جميع ما استدل على بطلان الحج في هذه الصورة مع رد الجميع ، وقوّينا هناك صحة الحج وكذلك صحة الإجارة بحسب القواعد وكذلك بحسب النص الوارد في المقام ، وأثبتا أن النص يدل على صحة الحج خلافا للمشهور .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب النيابة في الحج ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب النيابة في الحج ح 7 .