عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة ( 1 ) إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة .
والأحوط ( 2 ) إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوة للقاعدة . مضافا إلى الخبر ( 3 ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حاجا . قال عليه السلام : فليمش ، فإذا تعب فليركب . ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حد العجز .
وفي مرسل حريز : إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب .
شرح
( 1 ) بل الأقوى في هذه الصورة ، فإن الظاهر عدم شمول الأخبار لهذه الصورة ، لأن الظاهر من العجز عن التكليف هو العجز عنه في تمام المدة لا في برهة من الزمان ، فإذا كان النذر مطلقا وكان متوقعا للمكنة باحتمال عقلائي فالظاهر عدم شمول الحكم لها إذا كان قبل الشروع في الذهاب ، بل في هذه الصورة إن كان مأيوسا عن التمكن وحج راكبا وحصلت المكنة بعد ذلك فالأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الإعادة ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيما إذا كان بعد الشروع في الذهاب مع اليأس من المكنة ثم حصلت المكنة .
( 2 ) هذا الاحتياط متين بناء على حجية قاعدة الميسور مطلقا ، لكن الإشكال في حجيتها . وبناء على حجيتها قول المصنف أيضا بأنه لا يخلو من قوة صحيح متين .
( 3 ) هذا الخبر هو صحيحة رفاعة بن موسى التي قد تقدمت وغيرها من الأخبار وظاهرها كما قال الماتن كفاية الحرج والتعب ولا يلزم الوصول إلى حد العجز ، كما أنه قد يستفاد منها وجوب المشي بمقدار لا يصل إلى حد الحرج ، بأن يمشي إلى أن يتعب ثم يركب ، وبعد رفع التعب أيضا يمشي إلى حد التعب ثم يركب وهكذا . ولعل ظاهر كلام الإمام عليه السلام كذلك .