تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الرابع : ( 1 ) وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق وتوقع المكنة مع عدم اليأس . الخامس ( 2 ) : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الإطلاق .
شرح
من الصبر إلى أن يتمكن أو يصير مأيوسا عن التمكن ، فيحج راكبا . ومن ذلك يظهر أنه لو كان مأيوسا عن التمكن في صورة الإطلاق فحج راكبا وبعد ذلك صار متمكنا من المشي فالظاهر وجوب الحج ماشيا ، فإن يأسه عن التمكن لا يكون له موضوعية للحكم بل كان طريقا محضا ، وبعد انكشاف خطأ الطريق يبقى الوجوب عليه ، فيجب أن يحج ماشيا . ( 1 ) أما القول الرابع فهو موافق للقاعدة بملاحظة الأخبار ، وقد ظهر وجهه مما تقدم . ( 2 ) وأما القول الخامس فيكون مبنيا على عدم شمول الأخبار مع تعيين السنة ، فيلزم أن يكون العمل على القواعد ، والقاعدة تقتضي عدم انعقاد النذر مع عدم التمكن . هذا إذا كان قبل الدخول في الإحرام ، أما بعد دخوله في الإحرام من جهة وجوب الإتمام فيجب أن يأتي به راكبا مع العجز عن المشي ، أما وجوب الإتمام بعد الدخول في الإحرام إما من جهة دلالة قوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَعلى وجوب الإتمام بعد الدخول مع التأمل في دلالة الآية الشريفة على ذلك من جهة ورود نص صحيح أن المراد منها وجوب الحج والعمرة ، بمعنى أنهما مفروضان فيجب إتيانهما تامّين ، فلم يرتبط بوجوب الإتمام مع عدم وجوب أصل الإتيان بهما ، أو من جهة قيام الإجماع على وجوب الإتمام بعد الدخول في الإحرام وعدم العمل بمفاد الأخبار . أو أن وجوب الإتمام يكون على وفق القاعدة ، فإنه بعد أن دخل في الإحرام بالإحرام الصحيح لا بد من إحلاله وخروجه من الإحرام من محلل وليس إلّا الإتمام ، فيجب لخروجه من الإحرام . وهذا هو المعتمد على الظاهر . ويدفع هذا القول بأن إطلاق الأخبار يشمل ما كان