تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الثالث سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك وتوقع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس .
شرح
الزيارات ، وقد شهد صاحب كامل الزيارات بوثاقة جميع الوسائط في اسناده ، فالظاهر أنها معتبرة ، فيستفاد أن الحكم في السياق استحبابي لا وجوبي ، وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالسياق أيضا . أما القول الثالث فمع قطع النظر عن الأخبار يكون على وفق القاعدة ، لأنه مع عدم التمكن من المنذور لا ينعقد النذر ، فإن كان المنذور مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن فلا ينعقد النذر ، فلا يجب عليه شيء لا الحج مع الركوب ولا السياق . وإن كان النذر مطلقا وعدم اليأس عن التمكن فعلى القاعدة لا بد له من الصبر إلى التمكن . هذا على مقتضى القاعدة ، لكن بملاحظة ظاهر النصوص المتقدمة لا يبقى إشكال في وجوب الحج مع الركوب على ظاهر الأخبار . وأما احتمال أن الأخبار لا تدل على وجوب الحج راكبا لإمكان ورودها في مقام توهم الحضر ، لأنه قد يتوهم ممنوعية الركوب شرعا بعد العجز عن المشي . فإن الظاهر أن ترديد السائل يكون في أنه هل يسقط الحج مع العجز عن الركوب أو يجب الحج راكبا ، وبعد جواب الإمام عليه السلام بأنه يحج راكبا يظهر منه أنه لا يسقط الحج بل يسقط المشي بالعجز ولا بد له أن يحج راكبا . ولا إشكال فيه على الظاهر . مضافا إلى أنه في صحيحة الحلبي قال عليه السلام « فان ذلك يجزي عنه » صريح في أنه كان مشغول الذمة بعد العجز عن المشي أيضا بالحج فيجب عليه الحج راكبا . وإطلاق الأخبار يشمل صورة كون المنذور في سنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن ، أما صورة عدم اليأس عن التمكن ورجاء تمكنه في الآتية فالظاهر عدم شمول الأخبار لها ، فإن العجز عن المشي مع كون المنذور مطلقا غير مقيد بسنة معينة لا يصدق مع العجز في سنة خاصة ، بل لا بد من العجز في جميع السنوات الآتية إلى آخر عمره ، فلا بد
كتاب الحج — صفحة 422 | السيد حسن الطباطبائي