تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عليه وآله يحمل المشاة على بدنة « 1 » . وهذه الروايات كلها ظاهرة في وجوب الركوب وساكتة عن السياق . ومن الروايات ما عن عنبسة بن مصعب « 2 » قال : قلت - يعني لأبي عبد اللّه عليه السلام - اشتكى ابن لي فجعلت للّه عليّ إن هو برأ أن أخرج إلى مكة ماشيا وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت ، فهل عليّ شيء ؟ قال : فقال لي : اذبح فهو أحب إليّ . قال : قلت له : أي شيء هو إلي لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه وكان اللّه أعذر لعبده . وهذه الروايات غير الرواية الأخيرة دلالتها على عدم وجوب السياق من جهة السكوت في مقام البيان ، وهذا السكوت - وإن كان قد يستفاد منه الحكم بعدم وجوب المسكوت عنه وظهوره على العدم أشد من الإطلاق في غير المقام من موارد الإطلاق - إلّا أنه لا يمكن الاستفادة منه معارضته للتصريح بالتقيد ، غاية ما يستفاد منه هو التأييد لا الدلالة . أما الرواية الأخيرة فتدل بصراحتها على عدم الوجوب وأن الحكم بوجوب السياق في الروايات الدالة عليه يكون على خلاف ظاهرها استحبابيا . ولكن قد يخدش فيها بضعف السند من جهة عنبسة بن مصعب تارة من جهة كونه ناووسيا وأخرى من جهة عدم توثيقه في الرجال ، أما كونه ناووسيا فلا يضر بكونه ثقة ، وإذا كان الراوي للرواية ثقة يكون معتبرا ولا يلزم كونه إماميا قائلا بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وأما عدم توثيقه في الرجال فقد يدفع بوجوده في اسناد كامل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 34 من أبواب وجوب الحج ، ح 12 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 34 من أبواب وجوب الحج ، ح 6 .
كتاب الحج — صفحة 421 | السيد حسن الطباطبائي