تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
القيام ( 1 ) .

[ مسألة إذا نذر المشي فحج راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ]

( مسألة : 31 ) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ولا كفارة إلا إذا تركها أيضا ، وإن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى به راكبا وجب
شرح
والحركة فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر لقاعدة الميسور . فلا وجه له ، وكذلك التحرك أيضا ليس بميسور المشي عرفا بل هما أمران متغايران ، لكن الظاهر وجوب العمل على طبق الخبر ، ففي كل مورد يجوز الركوب مع شمول المنذور له يجب القيام على الظاهر . ( 1 ) المنذور إما أن يكون الحج ماشيا من غير تعيين سنة أو حج معين فيجب عليه الإتيان به في سنوات أخرى ولا كفارة عليه لعدم المخالفة أصلا ، وإما إن يكون المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وحج راكبا فلا إشكال في وجوب الكفارة عليه للمخالفة ، وإنما الكلام في أمور : الأول : وجوب القضاء عليه كما عليه المصنف تبعا لغيره أم لا يجب القضاء عليه بل تجب الكفارة فقط . الثاني : في أن ما أتى به من الحج صحيح أم فاسد . الثالث : بناء على صحة حجه هل يجزيه عن الحج المنذور أم لا ؟ أما القضاء فقد تقدم مرارا الإشكال في وجوبه لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، فإنه كان المنذور الحج ماشيا مقيدا في سنة معينة وبعد انقضاء تلك السنة لا يمكن الإتيان بالمقيد مع قيده ، ووجوب الإتيان بأصل المقيد بلا قيده يحتاج إلى دليل تعبدي كما دل الدليل في قضاء الصلاة والصوم ، ولم يثبت الدليل فيما نحن فيه . نعم إن علم أن المنذور كان من حين النذر بنحو تعدد المطلوب يجب القضاء ، والمفروض عدم ثبوت الدليل التعبدي وعدم العلم بكون المنذور على نحو تعدد المطلوب ، بل العلم على خلافه في كثير من الموارد ، فلا يجب القضاء والحكم بوجوبه مشكل . ولا يجوز قياس المقام بالصلاة والصوم ، فإنه قياس باطل ولا يجوز في المذهب .
كتاب الحج — صفحة 414 | السيد حسن الطباطبائي