تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فيه ، لخبر السكوني ( 1 ) . والأقوى عدم وجوبه لضعف الخبر عن اثبات الوجوب ( 2 ) . والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ( 3 ) ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا
شرح
فإن لم يكن انصراف في البين فإنه يحتمل قويا بل يكون الظاهر أنه منعقد نذره في المقدار الممكن من المشي وفي غير المقدار الممكن يجوز أن يركب . وفي هذه الصورة لا يجب القيام بلا إشكال . هذا كله إذا كان عالما بذلك من حين نذره ، وأما لو كان جاهلا بذلك بل يعتقد إمكان المشي في تمام الطريق ، فإن كان المقدار غير الممكن قصيرا بحيث لا يضر بصدق المشي في سفره فلا إشكال في انعقاد نذره ووجوب الوفاء به لصدق المشي في تمام سفره ، أما لو كان المقدار غير الممكن طويلا بحيث لا يصدق المشي في تمام سفره مع الركوب في ذلك المقدار مع جهله بذلك وزعمه أنه يمكن المشي في تمام الطريق فيحتمل قويا عدم انعقاد نذره ، فإن النذر بأن يحج ماشيا أو المشي في سفره إلى الحج ينصرف إلى المشي في تمام سفره ، فمع عدم إمكانه ينحل نذره أو لم ينعقد ، إلا أن يكون انصراف خاص في مورد خاص . ( 1 ) وهو ما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر . قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه . ( 2 ) الظاهر أن الخبر معتبر ولا يكون ضعيفا ، فإن السكوني والنوفلي اللذين في سند الخبر يكونان في اسناد كامل الزيارات وكذلك في اسناد تفسير علي بن إبراهيم القمي وقد ذكرا أنهما يخبران في حديثهما عن الثقات . مضافا إلى أنه قد ذكر الشيخ رحمه اللّه تعالى إجماع الأصحاب على العمل برواية السكوني ، فالرواية لا تكون ضعيفة . ( 3 ) فإنه لا دليل على كلية قاعدة الميسور أصلا ، وعلى فرضه لا تجري في المركبات . مضافا إلى أن القيام ليس ميسورا للمشي عرفا ، فما ذكر من أن المشي مركب من القيام