تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
لا طواف النساء كما عن المشهور ( 1 ) ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار ( 2 ) .

[ مسألة لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر ]

( مسألة : 30 ) لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ( 3 ) ، وان اضطر إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنه لو كان منحصرا فيه من الأول لم ينعقد . ولو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم
شرح
« ومنها » غير ذلك من الأخبار . وبعد ورود هذه الأخبار الصحيحة سندا وصراحة مضمونها دلالة لا إشكال فيها ، ونسب هذا القول إلى المسالك والمدارك والجواهر . ( 1 ) نسب هذا القول إلى المشهور وإلى خصوص الشهيد في الدروس رضوان اللّه عليه ، ولعل الوجه أن تمام الحج طواف النساء والوفاء بالنذر أن يأتي بالمنذور بتمامه ، لكن الكلام في كون طواف النساء من أجزاء الحج ، ومع ورود هذه النصوص لا مجال لذلك . ( 2 ) يشير إلى ما في قرب الإسناد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا أفضت من عرفات . وفيه : مع قطع النظر عن سندها لا يعرف القائل بها ، فلا مجال للاعتماد عليها في مقابل الصحاح المتقدمة . ( 3 ) هذا كله واضح ، لأنه يكون خلاف نذره . والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، لاشتراط التمكن من المنذور في صحة النذر وانعقاده . ولا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه لو فرض إمكان المشي في بعض الطريق هل يجب المشي في المقدار الممكن أم لا ؟ فالتحقيق أنه إن كان عالما بأنه لا يمكنه المشي في بعض الطريق فلا بد له من الركوب في البحر مع انحصار الطريق فيه أو لا بد له من الركوب في الطائرة مع عدم إمكان السفر إلى بيت اللّه بغيره ، ومع علمه بذلك نذر أن يحج ماشيا أو المشي في حجه ، فإن كان انصراف في البين - بأن المقصود من نذره المشي من الميقات في هذا الفرض كما ليس ببعيد أو أن المقصود غيره - فلا كلام ،