تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب .

[ مسألة في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع أقوال ]

( مسألة : 29 ) في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر ( 1 ) أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج ؟ أقوال ، والأقوى ( 2 ) انه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال
شرح
الناذر به فالظاهر عدم لزوم العمل به ، بل يمكن أن يقال بعدم انعقاد نذره لإطلاق أدلة رفع الحرج . أما إن كان الحرج حين النذر وكان الناذر عالما به ومع ذلك أقدم على نذره ، فقد يقال بشمول إطلاق دليل رفع الحرج . ولكنه مشكل ، لأن دليل رفع الحرج يرفع الحكم الذي من جهة حكم الشارع وقع المكلف في الحرج لا من جهة إقدام نفسه حصل الوقوع في الحرج ، لا أقل من انصراف الدليل عن ذلك ، ففي هذه الصورة لا يترك الاحتياط إن لم يكن أقوى . ( 1 ) قال في الشرائع : أما الحج فنقول لو نذره ماشيا لزم ، ويتعين من بلد النذر . انتهى . ونسب هذا القول إلى المبسوط والتحرير والإرشاد ، ونسب القول ببلد الناذر إلى القواعد والدروس . أما القول بأقرب البلدين إلى الميقات فقال في المسالك : وقيل يعتبر أقرب البلدين إلى الميقات ، وهو حسن إن لم يدل العرف على خلافه . انتهى . ونسب مبدأ الشروع في السفر إلى كشف اللثام ، وعن الجواهر : هو مبدأ الشروع في أفعال الحج ، وجعله الأصح . ( 2 ) لا إشكال في أنه إذا قصد الناذر حين النذر مكانا معينا أو كان هناك انصراف إلى مكان معين فالمتبع هو المعيّن ، لأن النذر المعتبر الجامع لشرائطه تابع لقصد الناذر ، والأقوال المذكورة بحسب الظاهر مختصة بصورة عدمهما مع تصريح بعضهم بذلك .
كتاب الحج — صفحة 410 | السيد حسن الطباطبائي