تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ابن عامر ( 1 ) مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّه حافية . قضية في واقعة يمكن أن
شرح
( 1 ) عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا . فقال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج حاجا ، فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فإن اللّه غني عن مشيها وحفاها . قال : فركبت . فإنّ الصحيحة تدل على عدم مشروعية نذر المشي حافيا إلى مكة وعدم مطلوبيته فلم ينعقد . وأنت خبير بأن قوله صلّى اللّه عليه وآله ظاهر بكون المراد من غنى اللّه عز وجل عدم المطلوبية والمشروعية ، وإلا فان اللّه غني عن العالمين . فيظهر منه أن عدم انعقاد النذر لعدم مشروعية المنذور . وقد أجاب الفقهاء رضوان اللّه عليهم عن هذه الصحيحة بوجوه كلها مدخولة : « منها » أنها قضية في واقعة لا عموم فيها . وفيه : ان جواب الإمام عليه السلام عن سؤال السائل بما ذكر . وفيه : ان اكتفاء الإمام عليه السلام في مقام جواب السائل عن حكم هذه المسألة بفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقوله يدل على أنه حكم واقعي أولي ولم يكن قوله صلّى اللّه عليه وآله في خصوصية علم ذلك من حال المرأة من عجزها عن المشي كذلك أو ايجاب ذلك كشفها وتضررها أو نحوها ، وإلا كان ذكر الإمام عليه السلام في مقام جواب السائل عن حكم هذه المسألة مستدركا وبقي السؤال بلا جواب . وهذا خلاف الظاهر لا يجوز حمل كلام الإمام عليه السلام على ذلك . مضافا إلى التعليل الذي يكون في ذيل الحديث يدل على عدم مطلوبية المشي والحفاء بنفسهما لا من جهة خصوصية خارجية . « ومنها » غير ذلك من الأجوبة التي لا يمكن أن يصار إليها .