يكون لمانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك .
شرح
وقد أجاب بعض عن الصحيحة بإعراض الأصحاب عنها فتسقط ولا يمكن الاعتماد عليها .
وفيه : إن الإعراض عنها غير ثابت ، لأنه يمكن أن يكون عدم عمل بعضهم بها من جهة حملها على الجهات التي ذكروها على خلاف ظاهرها وزيّفناها ، ويمكن أيضا أن يكون عدم عمل البعض بهذه الرواية من جهة ترجيح الخبر المعارض لها لترجيح الخبر عندهم وسنذكرها ، بل الثابت عمل بعضهم بهذه الصحيحة كما عن الدروس وغيره .
وعن بعض المعاصرين - على ما في تقريرات بعض مقرري بحثه - بأن الصحيحة وان سلّم صحة دلالتها يختص الحكم بالنساء دون الرجال . وهذا غريب منه ، فإن السائل الذي سأل هذا الحكم قال في سؤاله : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا ، فأجاب الإمام عليه السلام بما ذكر في الحديث ، فكيف يمكن الحكم بأنه مختص بالنساء . مع أن سؤال السائل عن رجل نذر كذلك ، فالحكم يشترك بين النساء والرجال بلا تنقيح المناط . ومع ملاحظة أن نقل الإمام عليه السلام قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مقام جواب سؤال السائل عن نذر الرجل لا يبقى إشكال في الحكم بالتعميم .
أما الخبر المعارض للصحيحة ، وهو ما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن سماعة وحفص قال : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا .
قال : فليمش ، فإذا تعب فليركب « 1 » . وعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك .
وقد يقال بترجيح الخبر على الصحيحة ، إلا أنه لا وجه له مع كون الخبر ضعيفا بالإرسال على الظاهر . وأما أن الصحيحة معرض عنها فقد تقدم أنه لم يثبت .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 10 .