تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مطلقا ، لأن المفروض نذر المقيد فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده ( 1 ) .

[ مسألة لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب ]

( مسألة : 27 ) لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذ المشي وان كان أفضل ( 2 ) ، لما مر من كفاية رجحان المقيد دون قيده . نعم لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب لا الحج راكبا ( 3 ) . وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافيا ( 4 ) . وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بركوب أخت عقبة
شرح
( 1 ) إن كان نظر القائل في قوله ذلك ، ان هذا النذر لم ينعقد إلّا أن الإجماع تحقق في أصل انعقاد نذره لا في صفته ، فحينئذ يكون الإشكال في منع هذا الإجماع . ( 2 ) مع ما مر من التأمل فيه في نظيره في المشي . ( 3 ) فان الركوب بما هو ركوب لم يعلم فيه رجحان مع خلوّه عن الطوارئ والعوارض الخارجية . ( 4 ) أما الحفاء في المشي فلم يرد في رجحانه في نفسه رواية معتبرة يمكن الاعتماد عليها إلّا مرسلة الصدوق رحمه اللّه تعالى ، قال : روي أنه ما تقرب العبد إلى اللّه عز وجل بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام . إلى أن قال : والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب اللّه له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى منتعل . وإلا مرسلة مفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : إن الحسن بن علي عليهما السلام كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه ، وكان إذا حج حج ماشيا ورمى ماشيا وربما مشى حافيا . وكل من الروايتين ضعيفة بالإرسال ، إلا أن يتمسك في رجحان الحفاء بحديث « من بلغ » فتأمل .
كتاب الحج — صفحة 406 | السيد حسن الطباطبائي