تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بجميع قيوده ( 1 ) وأوصافه . فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل . لا وجه له ( 2 ) . وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي ( 3 ) فيجب
شرح
أن يكون ذلك من جهة الفقر الذي كان جاريا في كثير من المسلمين ، فلا يرى ذلك مناسبا في هذه الحال - والعلم عند اللّه عز وجل - ونحو ذلك . وبعد تقيد الأدلة الدالة على أن المشي أفضل تصير تلك الأدلة أخص من الأدلة الدالة على أن الركوب أفضل مطلقا ، فتقدم عليها ، فلا معارضة في البين . فتحصل من ذلك كله : ان المشي أفضل إن لم يستلزم العوارض الطارئة الموجبة لأفضلية الركوب ، ومع استلزامه لها يكون الركوب أفضل . فبناء على ذلك إن كان متعلق النذر خصوص المشي في الحج الواجب مثلا ففي مورد رجحان الركوب يشكل الحكم بانعقاد نذره ، فإن المشي في هذه الصورة يكون موجبا لفوات عنوان الراجح الذي يكون بالركوب ، فإذا كان كذلك يصير مرجوحا بالعرض . ولا فرق بين المرجوح بالذات والمرجوح بالعرض في عدم صحة نذره ، بل بما قدمنا من تقييد الأدلة الدالة على أفضلية المشي بما إذا لم يستلزم المشي العوارض الطارئة الخارجية مثل الكسالة والضعف في العبادة والعوارض الأخرى التي تقدمت ، وبعد تقييد أفضلية المشي بذلك لا رجحان له بالذات أيضا . ( 1 ) نحن وان شيدنا ذلك وبيّنا صحة النذر كذلك ، إلا أنه في مورد يكون الركوب أرجح وأفضل لبعض الطوارئ ومع ذلك يكون في النفس شيء ، فالمسألة بعد تحتاج إلى التأمل التام . ( 2 ) إن كان نظر البعض في نذر خصوص المشي في الحج الواجب مثلا فله وجه وجيه كما بيّنا وكما يقول المصنف « ره » في المسألة الآتية في نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل .