ويكفي حينئذ إطعام ستين مسكينا ، لأن فيه إطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف .
[ مسألة إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا ]
( مسألة : 26 ) إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا ، حتى في مورد يكون الركوب أفضل ( 1 ) ، لأن المشي في حد نفسه أفضل
شرح
الذي يكون التحقيق فيه جواز الاكتفاء بالأقل ، فإنه المتيقن وإجراء البراءة بالنسبة إلى المقدار الزائد المشكوك ، ففي المقام يكفي إطعام عشرة مساكين ولا يلزم الأكثر . هذا بناء على أن كفارة النذر تكون غير كفارة اليمين على خلاف الأظهر .
( 1 ) لا بد من البحث في هذه المسألة في موردين :
الأول : نذر المشي في حجه ، بأن تعلق النذر بالمشي في حجه الواجب أو المستحب ، بحيث يكون المنذور خصوصية المشي لا أن يكون المتعلق الحج ماشيا ، وهو المورد الثاني وسيأتي التعرض له . وقيل التسالم على صحة النذر وانعقاده ، ولكن الإشكال في مراد من أفتى بذلك هل يكون المراد المورد الأول أو المراد المورد الثاني ؟
قال المحقق رضوان اللّه عليه : لو نذر أن يحج ماشيا وجب مع التمكن ، وعليه اتفاق العلماء .
وأنت خبير بأن الظاهر من هذه العبارة أن النذر تعلق بالحج ماشيا لا أنه تعلق بخصوص المشي بل تعلق بالحج على نحو خاص وهو المورد الثاني ، ولا إشكال في صحة هذا النذر وانعقاده حتى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنه لا يشترط في صحة النذر أن يكون المنذور أفضل من جميع ما عداه . ولا إشكال في أن الحج ماشيا راجح في حد نفسه ، بل لا يعتبر في صحة النذر وانعقاده أن يكون متعلق النذر راجحا بجميع قيوده وحدوده .
وكون الركوب أفضل من المشي لبعض الجهات الخارجية والطوارئ لا يوجب مرجوحية الحج ماشيا ، لأنه راجح في نفسه ، وهذا يكفي في صحة نذر الحج ماشيا ولا إشكال فيه .