الاقتصار على أقلهما أجرة ، إلا إذا تبرع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميت أمر التعين إليه . ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث ( 1 ) .
[ مسألة إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ]
( مسألة : 25 ) إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ، وليس عليه كفارة ( 2 ) .
ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه لو فرض وجوب القضاء وكونه من الأصل فان ذلك في المقدار اللازم ، أما الزائد عليه فمع الوصية به يخرج من ثلثه .
( 2 ) هذا بناء على وجوب قضاء الحج النذري ووجوب الكفارات التي ثبتت على الميت من ماله صحيح لا إشكال فيه أصلا ، أما بناء على عدم وجوب قضاء الحج النذري وعدم وجوب أداء الكفارات التي كانت على الميت يمكن أن يقال : ليس في الصورة المفروضة على ولي الميت شيء ، لأنه يشك في أن عليه أن يستنيب عن الميت للحج أو لا ، لأنه إن كان على الميت حجة الإسلام يكون عليه أن يستنيب ، أما إذا كان عليه الحج النذري فلا يجب عليه الاستنابة ، والأصل البراءة من الاستنابة .
أما إذا بنينا على عدم وجوب الاستنابة للحج النذري ولكن يجب أداء الكفارة التي وجبت على الميت ، ففي هذه الصورة يمكن أن يقال بوجوب قضاء الحج وأداء الكفارة ، لأنه يعلم إجمالا إما بوجوب قضاء الحج إن كان ما عليه هو حجة الإسلام وإما كفارة حنث النذر ، فمن جهة علمه الإجمالي بأحدهما فالقاعدة تقتضي الاحتياط بإتيان كليهما ، لأن العلم ولو إجمالا يقتضي القطع بالبراءة ولا يحصل إلّا بإتيان طرفي العلم الإجمالي ، فإن العلم بالتكليف يقتضي القطع بالامتثال ولا يحصل إلا بإتيان كليهما .
( 3 ) هذا على قول من قال بوجوب أداء الكفارات فواضح ، لكن الإشكال في الوجوب .