تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجه أو يحج عنه إذا مات الولد قبل تمكن الأب من أحد الأمرين . وفيه : إن مقصود الناذر اتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما .

[ مسألة إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السلام ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ]

( مسألة : 24 ) إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب ( 1 ) القضاء من تركته ، ولو اختلف أجرتهما يجب
شرح
التخيير . فلا شاهد ولا قرينة على كون مقصوده ذلك ، بل ظاهر تعلق نذره بإتيان أحدهما يكشف أن مقصوده كونه في سعة في اختيار أحد الأمرين ولا يكون في ضيق إلزام على الإتيان بواحد معين ، فلا وجه لما أفاده أصلا ، الّا ان تقوم قرينة وشاهد من الخارج على أن مقصود الناذر ذلك على خلاف الظاهر . فما نسب إلى الشهيد رضوان اللّه عليه هو الأظهر . وقد أورد على هذا القول : بأن اشتراط القدرة على جميع الأفراد المخير بينها في وجوب أحدها ممنوع ، كما لو نذر الصدقة بدرهم ، فإن متعلقه أمر كلي وهو مخير في التصدق بأي درهم اتفق من ماله ، ولو فرض ذهابه إلا درهما واحدا أوجب التصدق به . ولكن يدفع هذا الإيراد : بأن متعلق النذر إن كان كليا جامعا للأفراد قابلا للصدق على كل فرد يكون الحكم كما ذكر ، أما ما نحن فيه فليس كذلك ، بل يكون المتعلق كلا من الفردين على التخيير ولا يكون كليا جامعا بينهما ، فلا يكون المتعلق مقدورا على نحو التخيير ، فاللازم أن لا ينعقد . ( 1 ) قد تكرر منا الإشكال أو المنع من وجوب قضاء المنذور ، وعلى فرض وجوبه الإشكال أو المنع من كونه من الأصل لولا ثبوت الإجماع عليهما أو على أصل وجوب القضاء ، ومع فرض صحة كلا الأمرين فما ذكره الماتن « ره » صحيح لا إشكال فيه .