وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا ولو مع الإغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلق راجحا
شرح
اللّه وما حسنات الحرم ؟ قال : حسنة ألف ألف حسنة . وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، وكان الحسين بن علي عليهما السلام يمشي إلى الحج ودابته تقاد وراءه « 1 » .
وما عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام إن الحسن بن علي عليهما السلام كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه ، وكان إذا حج حج ماشيا ورمى ماشيا وربما مشى حافيا « 2 » .
وما عن إبراهيم بن علي عن أبيه قال : حج علي بن الحسين عليهما السلام ماشيا ، فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة « 3 » .
وقريب من هذه الروايات روايات أخرى تدل على أن المشي بما هو مشي أفضل حتى إذا يكون موجبا لتورم القدمين .
وأما ما ورد في أفضلية الركوب : فمنها ما عن رفاعة قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركب .
وزاد في رواية الكليني قال : سألته عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو من المدينة . قال : من مكة . وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السلام يزور راكبا . وما عن هشام بن سالم أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 32 من أبواب وجوب الحج ، ح 9 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 10 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 11 .