يوجب عدم الانعقاد . لكن الظاهر أن مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وان لم يكن في حياته متمكنا ، الا من البعض أصلا .
وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى أن متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا ( 1 ) . بل عن
شرح
ذمته حتى بعد موته وبالقضاء تفرغ ذمته ، وبعد امكان الإتيان بما كان غير متمكن من إتيانه في حياته يصير بمنزلة ما إذا نذر أحد الأمرين وفرض عدم تمكنه من أحدهما في مدة من الزمان وقبل فوات الوقت صار متمكنا ، فلا إشكال في الوجوب عليه تخييرا ، فكذلك في مفروض المقام وتعين أحد الأمرين على الميت في حياته ، فلعدم قدرته على العدل الآخر . أما إذا كان ولي الميت قادرا على الإتيان فلا مانع من القول بأنه مخير في مقام القضاء .
أما قول المصنف « ره » بناء على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد ، يعطي أنه لا يقطع بأن عدم التمكن ومع عدم القدرة على المنذور يوجب عدم الانعقاد ، مع أنه من المسلمات وهو مجمع عليه .
( 1 ) لعل هذا الاحتمال أظهر وأقوى ، فإن الناذر ألزم نفسه بكل واحد منهما على البدل على نحو التخيير لا على وجه التعيين ، فإذا كان غير قادر على أحدهما المعين فيلزم من انعقاد نذره أن يجب الإتيان بالواحد المعين . وهذا غير ما تعلق به نذره ، فما تعلق به نذره - وهو الإلزام على نفسه أحد الأمرين تخييرا - فبما أنه غير قادر عليه على هذا النحو فلم ينعقد ، وما كان متمكنا منه - وهو أحد الأمرين بخصوصه متعينا عليه - فلم يكن منذورا .
والمتحصل : إن ما هو المنذور لم يكن مقدورا فلا ينعقد وما كان مقدورا لم يكن منذورا .
أما قول الماتن أن مقصود الناذر اتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه