تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بهما إما لظن الموت أو لعدم التمكن إلا من أحدهما - ففي وجوب تقديم الأسبق ( 1 )
شرح
( 1 ) ذهب بعض إلى أن من مرجحات باب التزاحم أسبقية السبب ، ولكن لا وجه ولا دليل عليه . أما التخيير في باب تزاحم التكاليف مع عدم الرجحان لواحد منها فهو مما لا إشكال فيه بعد عدم وجدان مرجح لواحد منها ، فإن العقل يحكم حينئذ بالتخيير ، فلا مناص من الذهاب إليه . أما تقديم حجة الإسلام لأهميتها - إن ثبتت أهميتها أو لا أقل من احتمال أهميتها بالخصوص - فلا إشكال في تقديمها . وأما الإشكال بأنا لا نعرف مناطات الأحكام فلعل مناط الحج النذري أقوى . ففيه ما تقدم مكررا من أن التوعيدات الواردة في ترك حجة الإسلام مما لا يرد في ترك الحج النذري وان حجة الإسلام مما بني الإسلام عليه ، وبيان أهميته في كثير من الأخبار والتعبير عن تركه في كتاب اللّه عز وجل لا تبقى شبهة في أهميتها على الحج النذري ، لا أقل من احتمال أهميتها بالخصوص ، وهو كاف في مقام الترجيح ، لأنه مع الإتيان بمحتمل الأهمية يقطع بعدم العقاب ، فإنه مع التخيير يجوز تقديمه في مقام العمل وإن كان متعينا فواضح . والحاصل : انه كما تقدم كرارا لا إشكال في لزوم تقديم حجة الإسلام . أما قول المصنف : أوجهها الوسط . فغريب مع ذكره تقديم حجة الإسلام لأهميتها وعدم ذكر منع أهميتها وعدم احتمال الأهمية لها ، فالأقوى تقديم حجة الإسلام . أما إذا مات وعليه حجة الإسلام والحج النذري ، فإن بنينا عدم وجوب قضاء الحج النذري مع عدم الوصية به فلا إشكال ، وكذا إذا بنينا بأن قضاءه من الثلث ، أما إن بنينا على وجوب إخراجه من الأصل على خلاف ما هو الأقوى في النظر إن لم يكن على لزومه اجماع ، فالأقوى أيضا تقديم قضاء حجة الإسلام لأهميتها كما قلنا ذلك في زمان حياته أيضا ، فلا تصل النوبة إلى التخيير . مضافا إلى صريح صحيح ضريس ، وفيه : وان لم يكن