تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
التداخل ضعيف ( 1 ) . واستدل للثالث بصحيحتي رفاعة ( 2 ) ومحمد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام ؟ قال عليه السلام : نعم . وفيه : ان ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الإسلام مع عدم الاستطاعة ( 3 ) ، وهو غير معمول به . ويمكن حملهما على أنه نذر المشي ( 4 ) لا الحج ثم أراد أن يحج فسأل عن انه هل يجزيه هذا الحج الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بالكفاية .
شرح
كون القاعدة الأولية حدوث الحكم عند حدوث الموضوع وحدوث المسبب عند حدوث السبب ، ومن جهة الشك في حدوث تكليف زائد على القدر المتيقن أو لا فالأصل البراءة ؟ وجهان . ( 1 ) هذا في غير النذر صحيح كما عرفت ولكن الحكم في النذر خارج عن هذه الكلية كما أوضحناه . ( 2 ) وفي صحيحة رفاعة بعد ما ذكر في المتن ، قلت : وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم . ( 3 ) هذا بعيد جدا ، لأنه مع عدم الاستطاعة لا يكون عليه حجة الإسلام حتى يكون مجزيا عنه . مضافا إلى أنه لا شاهد ولا قرينة على هذا الخلاف الظاهر . ( 4 ) نسب هذا الحمل إلى كشف اللثام وغيره ، وهذا أبعد من سابقه ، وان قال في المستمسك : وهو غير بعيد في الصحيح الأول بقرينة السؤال الثاني . وجه البعد : ان السؤال كان عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى ، فإن الظاهر أن نذره كان الحج عن مشي لا أن نذره كان أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام بدون الحج .