نعم لو نذر أن يحج مطلقا أي حج كان ( 1 ) كفاه عن نذره حجة الإسلام ، بل الحج النيابي وغيره أيضا ، لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأي وجه كان .
[ مسألة إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الإسلام ]
( مسألة : 20 ) إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الإسلام ( 2 ) ، ويحتمل تقديم المنذور ( 3 ) إذا فرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا ، بل هو المتعين إن كان نذره من قبيل الواجب المعلق .
[ مسألة إذا كان عليه حجة الإسلام والحج النذري ولم يمكنه الإتيان بهما ففيه وجوه ]
( مسألة : 21 ) إذا كان عليه حجة الإسلام والحج النذري ولم يمكنه الإتيان
شرح
( 1 ) قد يقال : لا فرق بين هذه الصورة والصورة الأولى التي ذكرها في صدر المسألة إلا من جهة التصريح بالاطلاق وعدمه ، وهذا لا يوجب الفرق في الحكم .
وفيه : إنه مع التصريح بالإطلاق كان نيته حين النذر حجا مطلقا مع التوجه إلى الإطلاق بلا فرق بين التصريح وعدمه ، أما مع الغفلة عن الإطلاق والتقيد فهل يمكن القول بالتداخل أو لا ، فقد تقدم منا أنه فيه وجهان .
( 2 ) لا إشكال فيه على جميع التقادير .
( 3 ) هذا الاحتمال ضعيف في كمال الضعف ، وقد ذكرنا في المسألة العاشرة أن النذر معلقا على أمر ، فالظاهر فيه أن الشرط شرط للنذر لا المنذور ، ولا يكون من قبيل الشرط المتأخر ، بل يكون من قبيل الشرط المقارن ، فعلى ذلك لا وجه لتقديم الحج النذري .
وتقدم أيضا أن النذر لا يكون مانعا عن الاستطاعة وتكون حجة الإسلام مقدمة على الحج النذري مع عدم كفاية واحدة عنهما كما تقدم تفصيله .
ثم إنه على فرض وجوب الحج النذري مقدما على حجة الإسلام لا يفرق بين حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة أو بعد خروجهم قبل التلبس بالإحرام ، بل بعد التلبس على احتمال ضعيف في كمال الضعف .