معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الإسلام أيضا ، لأن حجه النذري صار قضاء موسعا ( 1 ) ، ففرق بين الإهمال مع الفورية والإهمال مع التوقيت بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذري موسعا .
[ مسألة إذا نذر الحج وأطلق وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، ففيه أقوال ]
( مسألة : 19 ) إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس ؟ أقوال ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا واضح بناء على وجوب قضاء الحج النذري ، لكن في وجوب قضائه تأمل كما عرفت ، أما مع القول بوجوب قضائه يكون من الواجب الموسع ولا يمكن مزاحمته للواجب المضيق .
ونتيجة البحث : إن مع ملاحظة تفسير الاستطاعة في لسان المعصومين عليهم السلام بوجدان الزاد والراحلة وخلو السرب وصحة البدن وعدم تقيّدها بعدم كون وجوب الحج مزاحما لواجب آخر ، فلا يبقى مجال لذكر هذه الفروع ، وكأن ذكرها من عدم التوجه إلى هذه النصوص المفسرة للاستطاعة وتوهم اشتراط الاستطاعة الشرعية بقول مطلق ، بمعنى أنه يجب أن لا يكون الحج مزاحما لتكليف فعلي آخر ، فإذا كان مزاحما لم تكن الاستطاعة حاصلة فلا يجب الحج .
( 2 ) قد اختلفت أقوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة ، وقد نسب القول بالتداخل إلى الشيخ « ره » ونسب أيضا إلى صاحب الذخيرة وصاحب المدارك ، وحكي القول بعدم التداخل عن الشيخ في الخلاف وعن الناصريات والغنية والسرائر والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، وحكي القول بكفاية نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس ، فلا بأس أن نذكر القاعدة الأولية في تداخل التكليفين وعدمه مع عدم دليل تعبدي على التداخل وعدمه ، فنقول :