تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
المانع الشرعي ( 1 ) كالعقلي . ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعا ، لأنه دين عليه ( 2 ) ، بناء على أن الدين ولو كان موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة ، خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الإسلام .

[ مسألة إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع وأهمل عن النذر في عامه وجب الإتيان به مقدما على حجة الإسلام ]

( مسألة : 18 ) إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدما على حجة الإسلام ( 3 ) ، وان بقيت الاستطاعة اليه لوجوبه عليه فورا ففورا ، فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه ( 4 ) . لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية : فلو نذر ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه حجة الإسلام أيضا ، ولا وجه له . نعم لو قيّد نذره بسنة
شرح
( 1 ) قد عرفت أن وجوب الوفاء بالنذر ليس مانعا شرعيا لتحقق الاستطاعة ولا لوجوب حجة الإسلام . ( 2 ) قد تقدم في المسألة الثامنة أن المنذور ليس دينا ، بمعنى اشتغال الذمة به اشتغالا وضعيا ، نحو الديون المتعارفة الحاصلة من الناس لبعضهم على بعض ، وبيّنا ضعف الوجوه التي استدلوا على وجوب قضائه ، فهذا الاحتمال ضعيف جدا لا يصار إليه . ( 3 ) قد ظهر مما تقدم في المسألة السابقة ضعف هذا القول وتقدم حجة الإسلام على الحج النذري ، أما بناء على مبنى المصنف من أن الحج النذري إذا كان مضيقا يكون مانعا من الاستطاعة فقوله في هذه المسألة متين ، لكن في المبنى نظر كما عرفت . ( 4 ) هذا أيضا على مبناهم يكون صحيحا ، لأن وجوب الواجب الفوري المنجز عليه مانع من الاستطاعة على المبنى الباطل منهم .
كتاب الحج — صفحة 386 | السيد حسن الطباطبائي