[ مسألة إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى ]
( مسألة : 14 ) إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى ( 1 ) وكفاه حج واحد ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه والكفارة
شرح
وأيضا لا يمكن القول بأن جواب الإمام عليه السلام بما وقع من القضية الواقعة في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمره الغلام بأن يحج مما ترك أبوه . لا يكون أمرا كليا قابلا للانطباق على سؤال السائل ، ومع عدم العلم بانطباق ما أمر به النبي على جهة سؤال السائل التي تكون مجهولة لنا ، فإن كان محط السؤال عن انعقاد هذا النذر وعدمه فإنه بحسب الظاهر ليس أمرا مجهولا على مسمع حتى يسأل عنه ، فان وجوب الوفاء بالنذر أمر معروف بين المسلمين لا يجهله الشيعة ، خصوصا مثل مسمع الذي كان مختصا بالإمام عليه السلام .
على أنه بعد ما كانت جهة السؤال مخفية علينا لا يمكن استفادة حكم غير المورد من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يقال : إن جواب الإمام عليه السلام لسؤال السائل بنقل قضية سؤال السائل عن رسول اللّه « ص » وأمره بأن يحج مما ترك أبوه يستفاد منه عدم خصوصية المورد في الحكم ، فما لم يعلم جهة السؤال لا يمكن ذلك .
( 1 ) قد نسب الإشكال في انعقاده إلى السيد والشيخ وأبي الصلاح وابن إدريس رضوان اللّه عليهم ، وعن جمع من الأساطين رحمهم اللّه تعالى القول بانعقاده ، بل عن بعضهم الأشهر انعقاده . والأقوى وفاقا للمصنف انعقاده .
وقد استدل على عدم انعقاده بوجوه :
الأول : أنه يشترط في انعقاد النذر وصحته القدرة على متعلقه ، والحج بعد الاستطاعة يصير واجبا وبعد الوجوب لا يقدر شرعا على تركه ، ولا بد في القدرة على الشيء أن يكون الإنسان قادرا على فعله وتركه ، فإذا لم يقدر على تركه شرعا سلبت عنه القدرة على فعله أيضا ، فإذا لم يكن قادرا على المتعلق لا يصح نذره .
وفيه : أن القدرة التي اعتبرت في صحة النذر وانعقاده هي القدرة العقلية بلحاظ أن ما