تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه ، حيث قال الصادق عليه السلام بعد ما سئل عن هذا : إن رجلا نذر في ابن له ان هو أدرك
شرح
أما الرواية فالظاهر اعتبارها ، فإن النجاشي في ذيل عنوانه للرجل قال : روى عن أبي جعفر عليه السلام رواية يسيرة ، وروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وأكثر واختص به ، وقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : إني لأعدك لأمر عظيم يا أبا سيّار . وعن رجال الكشي قال : قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن علي بن الحسن فضال عن مسمع بن كردين أبي سيّار فقال : هو ابن مالك من أهل البصرة ، وكان ثقة . انتهى . وقال في قاموس الرجال نقل ابن طاوس وابن داود كلام كش بدون ذكر توثيقه ، وقال وأصل كش وترتيبه تتفقان على نقله . أقول : من المحتمل قويا صحة أصل رجال الكشي من وجود التوثيق ، مضافا إلى أنه من البعيد جدا كما في معجم الرجال أن محمد بن مسعود كان جاهلا لوالد مسمع ومحله حتى يكون سؤاله عن ذلك ، فلا بد أن يكون سؤاله عن حاله من التوثيق وعدمه فأجابه بأنه كان ثقة . مضافا إلى أن قول النجاشي أنه اختص بالإمام عليه السلام وقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : إني أعدك لأمر عظيم ، مدح كامل . على أنه ورد ذكره في سند كامل الزيارات ، فالرواية من حيث السند لا إشكال فيها . أما الكلام في نفس الرواية فإن في هذا الحديث قال في المستمسك وغيره : قد اشتملت الرواية على فرضين : الأول ما إذا نذر إن ولد له ولد أن يحجه أو يحج عنه فولد له ثم مات الوالد ، والثاني ما إذا نذر إن ولد له ولد وأدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الوالد قبل أن يدرك . وأنت خبير بأنه في الفرض الأول الذي كان مسؤولا عنه لم يفرض فيه موت الوالد ، بل فيه تصريح بعدم الموت ، فإن الناذر الوالد هو السائل عن الإمام عليه السلام ، فكيف يقال : إن المفروض موت الوالد . وزاد في المستمسك في الثاني : ان ولد له ولد وأدرك ، والمظنون أنه « إن ولد له ولد » من
كتاب الحج — صفحة 375 | السيد حسن الطباطبائي