من تركته ( 1 ) .
وإذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة ( 2 ) . وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ( 3 ) ، إلا أن
شرح
نفسه لصوم يوم معين ثم نذر أن يأتي بما آجره في ذلك اليوم ، أو نذر صوم ذلك اليوم ويكون قصده حين النذر الصوم مطلقا أعم من أن يكون نيابة عن الغير بالإجارة أو بالتبرع أو يكون عن نفسه - فالظاهر أن النذر صحيح وينعقد ، وإذا تخلف مع عدم العذر الشرعي تجب الكفارة عليه كما أنه صار عاصيا بعصيانين .
الثالث : أن ما هو واجب بأصل الشرع فنذره لغو لا أثر فيه ، لأن ما كان واجبا لا يمكن أن يصير واجبا بوجوب آخر غير الوجوب الأول .
وفيه : أنه إن كان المراد عدم إمكان اجتماع وجوبين مستقلين على شيء واحد فمتين ، لكن اجتماع الوجوبين موجب لوجوب واحد مؤكد ، كما إذا أمر الوالد والوالدة بأمر واحد في المورد الذي يجب إطاعتهما ، وكما إذا أمرا أو أمر واحد منهما بإتيان صلاة واجبة .
والحاصل : إن تأكد الوجوب بواسطة الأمر بالوفاء بالنذر قد يوجب الانبعاث إلى إتيان الحج إذا لم يكن العبد منبعثا من التكليف بالحج وحده ، سيما مع ترتب الكفارة في مخالفته ، فلا يكون لغوا ، فيحصل الوجوب المؤكد ويستحق في مخالفته عقابين عقابا لترك حجة الإسلام وعقابا لترك الوفاء بالنذر ، فلا إشكال في انعقاده .
( 1 ) أما القضاء فلما تقدم من وجوب القضاء من الأصل ، وأما الكفارة فقد تقدم الإشكال في وجوب قضائه مع عدم الوصية بها ومع الوصية تخرج من الثلث لا من الأصل .
( 2 ) لمخالفته الوفاء بالنذر فوجبت الكفارة عليه . هذا إذا لم يقيده بتأخيره عن سنة الاستطاعة وإلا فلا ينعقد نذره .
( 3 ) لما كان وجوب الوفاء بالنذر دائرا مدار قصد الناذر حين نذره ، فإن كان قصده