أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه .
شرح
الغلط في النسخة ، فإن المذكور في الرواية كما عرفت نذر للّه عز وجل في ابن له إن هو أدرك ، والظاهر أن النذر مع وجود الولد . والحاصل أن الفرض الأول الذي سأل المسائل - وهو الوالد الناذر - أن الجارية الحبلى ان ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ولم يكن في السؤال إشارة إلى حصول المنذور - وهو ولادة الغلام حين السؤال - ولم يكن أيضا إشارة إلى أن الوظيفة بعد حصول ولادة الغلام وهو المنذور أي شيء إن لم يف بالنذر حتى مات ، ثم إن الإمام عليه السلام أجاب بما وقع السؤال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجوابه « ص » وبحسب الظاهر - إن كان سؤال السائل عن الإمام عليه السلام فقط هذا المقدار ولم يكن سقط في الرواية فلا نفهم بإدراكنا القاصر ارتباط الجواب بالسؤال ، فلعله يكون سقط في الرواية .
وعلى أي حال - والعلم عندهم - والفرض الثاني ما إذا نذر في ابن له إن أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر النبي أن يحج عنه مما ترك أبوه ، وفي الفرض الثاني الذي بيّنه الإمام عليه السلام لا إبهام له في السؤال ولا في الجواب ، بخلاف الفرض الأول فإنه لا يدرى أن السائل أراد من السؤال أن هذا النذر صحيح أم لا ينعقد أو لا ، أو ان سؤاله عن أمر آخر غير معلوم لنا ، ولم تكن امارة أو قرينة في البين توجب ظهور محط السؤال عن أي شيء أو كان سقط في الكلام ويكون فيه إبهام من جهات ، وهل يمكن استفادة الجواب من سؤال السائل عن الفرض الثاني وجواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فبما أن الحكم في الفرض الثاني على خلاف القواعد الأولية ، فإنه قبل حصول المنذور لا تكليف ولا اشتغال ذمة الناذر بشيء ما دام حيا ، فما لم تشتغل في حياة الناذر لا وجه للقضاء . مضافا إلى أنه بعد موته انكشف عدم قدرته على الوفاء بالنذر ، فينكشف بطلان نذره وعدم انعقاده .