تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يكون مراده الحج بعد الاستطاعة .

[ مسألة لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ]

( مسألة : 15 ) لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ( 1 ) ، بل يجب مع القدرة العقلية ( 2 ) خلافا للدروس . ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا .

[ مسألة إذا نذر حجا غير حجة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ]

( مسألة : 16 ) إذا نذر حجا غير حجة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ( 3 ) ، إلا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت . ويحتمل الصحة مع
شرح
الإتيان بحجة الإسلام إن استطاع فلا إشكال في عدم وجوب تحصيل الاستطاعة ، وإن كان قصده حين النذر الإتيان بحجة الإسلام مطلقا فالظاهر أنه يجب عليه تحصيل الاستطاعة مع الإمكان مقدمة وفاقا للماتن « قده » . ( 1 ) لا اشكال في أن اعتبار الاستطاعة الشرعية مختص بحجة الإسلام ولا يكون معتبرا في الحج النذري . ( 2 ) المراد عدم اشتراط الاستطاعة الشرعية التي اعتبرت في ثبوت حجة الإسلام على المكلف ، وإلا فمن المعلوم أن صرف القدرة العقلية لا يكفي في انعقاده أو في لزوم الوفاء به . وقد تقدم شرائط انعقاد النذر في أول مسائل البحث في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين . وكذا يشترط في لزوم الإتيان بجميع الواجبات أمور ، مثل عدم استلزامه للحرج ، ولا تكفي القدرة العقلية فقط . ( 3 ) قد علل بأنه نذر ما لا يصح فعله فلا ينعقد . وفيه : انه مبني على عدم صحة غير حجة الإسلام من المستطيع ، وقد تقدم عدم صحة هذا المبنى . وقد أشبعنا الكلام في رد ما استدل على هذا المبنى في المسألة العاشرة بعد المائة من الفصل الأول من مسائل اشتراط الاستطاعة في وجوب حجة الإسلام وعرفت هناك صحته .