والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه أنه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة ، بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال ، كما إذا قال « للّه عليّ أن أعطي الفقراء مائة درهم » ومات قبل تمكنه .
ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد . ممنوعة ( 1 ) ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو ايجاب عمل مباشري وان استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول ( 2 ) .
[ مسألة لو نذر الإحجاج معلقا على شرط فمات قبل حصول الشرط مع تمكنه منه فالظاهر وجوب القضاء عنه ]
( مسألة : 13 ) لو نذر الإحجاج معلقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه ، إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيا حينه . ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع ( 3 ) بن عبد الملك في من كان له
شرح
( 1 ) لا وجه لهذا المنع أصلا ، فإنه لا إشكال في اعتبار القدرة على المنذور في انعقاده وما لم يكن مقدورا لم ينعقد .
( 2 ) قد تقدم أنه لا يكون دينا ، بمعنى الدين المتعارف الذي حكمه الخروج من الأصل .
( 3 ) الخبر هكذا : عن مسمع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه . فقال : إن رجلا نذر للّه عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه أن يحج عنه مما ترك أبوه « 1 » . فالكلام في المسألة تارة يكون في الحكم على حسب القاعدة ، وتارة فيما يستفاد من الرواية ، وثالثة في اعتبار الرواية وعدمه :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 16 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .