تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الخروج من الثلث معرض عنهما ( 1 ) كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل . وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات ، فإنه يقضى عنه من أصل التركة ( 2 ) . وأما لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ، ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك ( 3 ) ، لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا ، غاية الأمر انه ما لم يتمكن معذور .
شرح
القضاء وخروج الواجبات المالية من الأصل إلّا في الديون المتعارفة بين الناس الموجبة لاشتغال ذمة بعضهم لبعض وفي خصوص حجة الإسلام للنص الخاص ، ولا دليل على وجوب إخراج الواجبات المالية مطلقا من الأصل . ( 1 ) لا دليل على أنهما معرض عنهما ، وقد تقدم أن المحقق والعلامة رحمهما اللّه في المعتبر والمختلف نسبا إلى الشيخ رحمه اللّه تعالى الاحتجاج بصحيح ضريس ، والظاهر من المحقق نفسه في المعتبر ارتضاؤه هذا الاحتجاج ، وقلنا الظاهر من ابن جنيد والصدوق رحمهما اللّه تعالى الاستدلال به أيضا . فلا يمكن القول بأنه معرض عنه وان المحقق في الشرائع والعلامة في المختلف لم يشيرا بأنه معرض عنه ، بل العلامة « ره » حملها على حمل غير مرضي كما عرفت . وإنا وإن كنا قائلين بأن إعراض الأصحاب عن الخبر يسقطه عن الحجية ، إلّا ان صرف عدم عمل الأصحاب به لا يسقطه عن الحجية ، إذ لعله لوجود المعارض له وترجيح المعارض ، مثلا في هذا المورد لعل نظرهم إلى معارضة خبر مسمع له وترجيحه عليه . ( 2 ) تقدم الإشكال عليه ، ولا دليل على وجوب القضاء من أصل تركته . ( 3 ) تقدم آنفا أولا وثانيا أنه بعد عدم التمكن من العمل بالمنذور حتى مات يكشف عن عدم انعقاد نذره ، لأن من شرائط انعقاده القدرة على الإتيان بالمنذور .
كتاب الحج — صفحة 373 | السيد حسن الطباطبائي